الشرطة الهولندية تحقق مع شرطي اعتدى على سيدتين مُحجبتين وسط الشارع
فتحت الشرطة الهولندية تحقيقا رسميا في حادثة تورط أحد عناصرها في الاعتداء الجسدي على امرأتين محجبتين بمدينة أوتريخت، وسط اتهامات بتعرضهما لسلوك عنصري واستخدام مفرط للقوة.
وقالت المرأتان إنهما تعرضتا للركل والضرب من طرف شرطي، إلى جانب عبارات ذات طابع عنصري من قبيل "أنتِ لا تنتمين إلى هذا البلد"، مؤكدتين عزمهما تقديم شكاية رسمية بتهمتي الاعتداء الجسدي ومحاولة إحداث أذى جسدي خطير.
وأوضح محامي السيدتين، في تصريح لبرنامج "نيوز أور" الذي تبثه القناة الهولندية العمومية، أن موكلتيه تعرضتا لإهانات عنصرية متكررة خلال الحادث، مشيرا إلى أنهما تخضعان حاليًا للعلاج الطبي جراء الإصابات التي لحقت بهما، دون الكشف عن طبيعتها بشكل دقيق إلى حين استكمال التقارير الطبية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الاثنين الماضي، قرب مركز التسوق الشهير "هوخ كاثارينا" وسط مدينة أوتريخت، حيث وثّق شهود عيان الحادثة عبر مقاطع مصورة جرى تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، وتُظهر اللقطات شرطيا وهو يقتاد امرأة محجبة بعد مشادة كلامية، قبل أن تتبعه امرأة ثانية كانت تصور بهاتفها المحمول، ليقوم الشرطي بالالتفات جزئيا وركلها، ثم ينهال بالضرب بعصا الشرطة على المرأة الأولى.
وبحسب رواية الدفاع، فإن الحادثة سبقتها "مناقشة بسيطة" بين المرأتين وامرأة أخرى، قبل أن يتدخل الشرطي بأسلوب وُصف بغير الودي مطالبًا إياهما بمغادرة المكان، في المقابل، قدّمت الشرطة رواية مغايرة، معتبرة أن الحادث وقع ضمن فوضى شارك فيها نحو عشرين شخصًا، وأن إحدى المرأتين قامت بإهانة أحد عناصر الأمن لفظيا، وهي رواية ينفيها المحامي بشكل قاطع.
وفي ردها على القضية، قالت الشرطة الهولندية إنها تتفهم الأسئلة التي تثيرها هذه الواقعة، خاصة فيما يتعلق بشبهات العنصرية، مؤكدة أن التحقيق لا يزال جاريا ولا يمكن الإدلاء بتفاصيل إضافية في الوقت الراهن، موضحة أن تحديد ما إذا كان الشرطي سيخضع لتحقيق جنائي أو لعقوبات إدارية داخلية سيبقى رهينًا بنتائج التحقيق.



